الشيخ محمد الصادقي الطهراني
281
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
أسباب السفر كالسحاب الذلول إمّا ذا ؟ « 1 » ومن أسباب الضوء حيث تضيء له ليلا كما تضيء الشمس نهارا فهو ذو قرني الليل والنهار حيث هما عليه سواء ؟ ومن أسباب الشبع والريّ منّا أو سلوى أمّاذا ؟ ثم ومن أسباب التفتح في مشارق الأرض ومغاربها كسبب تفهّم مختلف اللغات « 2 » وأضرابه كالطرق وكلها خارقة إلهية . تذكر له في تالية الآيات ثلاثة أسباب لثلاثة أسفار بعيدة المدى ، قد تكون هي من أهم الأسباب التي أوتيها في سفراته ، وقد أطبقت أحاديثنا أنها السحاب الذلول وان الصعب منها تختص بالإمام المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ! « 3 » .
--> ( 1 ) . في الدر المنثور 4 : 242 - / اخرج ابن أبي حاتم عن قتادة . . فخير بين ذلال السحاب وصعابهافاختار ذلالها فكان يركب عليها . وفي تفسير البرهان 2 : 481 ج 11 عن الباقر عليه السلام اما ان ذا القرنين قد خير بين السحابتين فاختار الذلول وذخر لصاحبكم الصعب فقلت : وما الصعب ؟ فقال : ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة وبرق فصاحبكم يركبه اما انه يركب السحاب ويرقى في الأسباب أسباب السماوات السبع والأرضين السبع خمس عوامر وثنتان خراب ( 2 ) . الدر المنثور 4 : 247 - / اخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله : وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً » قال : علما من ذلك تعليم الألسنة كان لا يعرف قوما الا كلمهم بلسانهم ( 3 ) . نور الثقلين 3 : 296 ج 212 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة سأل رجل عليا عليه السلام أرأيت ذا القرنين كيف استطاع ان بلغ الشرق والغرب ؟ قال : سخّر له السحاب ومدّ له في الأسباب وبسط له النور فكان الليل والنهار عليه سواء و 213 في تفسير العياشي عن أبي بصير عليه السلام قال : ان ذا القرنين خير بين السحاب الصعب والسحاب الذلول فاختار الذلول فكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكي لا يكذب الرسل